أحكام شهر شوال (الجزء الأول)


"يستفتونك في الدين"

  • التصنيف: موسميات
  • المصدر:
  • تاريخ النشر: الإثنين 27 يوليه 2015
  • عدد الزيارات: 1112
السؤال: *ما فضل صيام الست من شوال؟ *ما حكم صيام الست من شوال؟ * ما صفة صيامها هل تصام متتابعة أم متفرقة؟
الإجابة:

أحكام صيام الست من شوال (1)

*ما فضل صيام الست من شوال؟

عن أبي أيوب الأنصاري - رضي الله عنه- قال : قال رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((مَن صام رمضان، ثُمَّ أتبعه ستًّا من شوال، كان كصيام الدَّهر))؛ أخرجه مسلم .

وعن ثوبان - رضي الله عنه - مولَى رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - عن رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - أنه قال: ((من صام ستة أيام بعد الفطر، كان تمام السنة ﴿ مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا ﴾ [الأنعام: 160]))، صححه الألباني في "صحيح الجامع"

*ما حكم صيام الست من شوال؟

صيامها سنة ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم للأحاديث السابقة والتي ذكرتها في فضل صيامها.

* ما صفة صيامها هل تصام متتابعة أم متفرقة؟

الراجح من أقوال السادة العلماء أنه يحصل فضلُ صومها بصومها مفرقة أو متتابعة، وذلك في أول الشهر، أو وسطه، أو آخره، والأفضل المبادرة بها؛ لأَنَّ ذلك من المسارعة في الخيرات.

*أيهما يقدم القضاء أم صيام الست من شوال؟

لأهل العلم في ذلك قولان:

القول الأول: أنَّ فضيلةَ صيام الستِّ من شوال لا تَحصل إلاَّ لِمَن قضى ما عليه من أيام رمضان التي أفطرها لعذر، واستدلوا لذلك بأنَّ النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: ((من صام رمضان ثم أتبعه ستًّا من شوال، كان كصيام الدهر))، وإنَّما يتحقَّق وصفُ صيام رمضان لمن أكمل العِدَّة؛ وبهذا قال جماعة من العلماء المعاصرين، كالشيخ عبد العزيز بن باز، وشيخنا محمد العثيمين - رحمهما الله.

القول الثاني: أنَّ فضيلة صيام الست من شوال تحصل لمن صامها قبل قضاء ما عليه من أيَّام رمضان، التي أفطرها لعُذر؛ لأَنَّ مَنْ أفطر أيامًا من رمضان لعذر يصدق عليه أنَّه صام رمضان حكمًا، فإذا صام الست مِن شوال قبل القضاء حصل له ما رتبه النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - من الأجر على إتباع صيام رمضان ستًّا من شوال .

والذي يظهر أنَّ ما قاله أصحاب القول الثاني أقربُ إلى الصَّواب؛ لا سيما أنَّ المعنى الذي تدرك به الفضيلة ليس مَوقوفًا على الفراغ من القضاء قبل الست، فإنَّ مُقابلة صيام شهر رمضان لصيام عشرة أشهر حاصلٌ بإكمال الفرض أداءً وقضاءً، وقد وسع الله في القضاء، فقال: ﴿ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ ﴾ [البقرة: 185]، أمَّا صيام الست من شوال، فهي فضيلة تَختص هذا الشهر تفوت بفواته، ومع هذا، فإن البداءة بإبراء الذِّمَّة بصيام الفرض أولى من الاشتغال بالتطوع، لكن مَن صام الست، ثُمَّ صام القضاء بعد ذلك، فإنه تَحصل له الفضيلة؛ إذ لا دليل على انتفائها.

وإلى لقاء مع الجزء الثاني بإذن الله تعالى

هذا والله أعلى وأعلم