صلاة المرأة التراويح في المسجد


"يستفتونك في الدين"

  • التصنيف: فقه الصيام
  • المصدر:
  • تاريخ النشر: الإثنين 22 يونيو 2015
  • عدد الزيارات: 1251
السؤال: ما حكم صلاة المرأة التراويح في المسجد؟
الإجابة:

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، وبعد:

بداية لا بد من تأصيل المسالة وهي أنَّ صلاة المرأة في بيتها أفضل وهو خير لها وذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم : لا تَمْنَعُوا نِسَاءَكُمْ الْمَسَاجِدَ وَبُيُوتُهُنَّ خَيْرٌ لَهُنَّ " رواه أبو داود ، وصححه الألباني.

بل كلّما كانت صلاتها في موضع أخفى وأكثر خصوصية كان ذلك أفضل كما قال صلى الله عليه وسلم : " صَلاةُ الْمَرْأَةِ فِي بَيْتِهَا أَفْضَلُ مِنْ صَلاتِهَا فِي حُجْرَتِهَا وَصَلاتُهَا فِي مَخْدَعِهَا أَفْضَلُ مِنْ صَلاتِهَا فِي بَيْتِهَا " رواه أبو داود ، وصححه الألباني.

وعن أُمِّ حُمَيْدٍ امْرَأَةِ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ أَنَّهَا جَاءَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُحِبُّ الصَّلاةَ مَعَكَ قَالَ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّكِ تُحِبِّينَ الصَّلاةَ مَعِي وَصَلاتُكِ فِي بَيْتِكِ خَيْرٌ لَكِ مِنْ صَلاتِكِ فِي حُجْرَتِكِ وَصَلاتُكِ فِي حُجْرَتِكِ خَيْرٌ مِنْ صَلاتِكِ فِي دَارِكِ وَصَلاتُكِ فِي دَارِكِ خَيْرٌ لَكِ مِنْ صَلاتِكِ فِي مَسْجِدِ قَوْمِكِ وَصَلاتُكِ فِي مَسْجِدِ قَوْمِكِ خَيْرٌ لَكِ مِنْ صَلاتِكِ فِي مَسْجِدِي قَالَ فَأَمَرَتْ فَبُنِيَ لَهَا مَسْجِدٌ فِي أَقْصَى شَيْءٍ مِنْ بَيْتِهَا وَأَظْلَمِهِ فَكَانَتْ تُصَلِّي فِيهِ حَتَّى لَقِيَتْ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ) رواه الإمام أحمد ورجال إسناده ثقات وقال الألباني حسن لغيره في الترغيب.

وهنا لا بد من تنبيه وهو أنَّ هذه الأفضلية لا تمنع من الإذن لهنّ من الذهاب إلى المساجد كما في حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لا تَمْنَعُوا نِسَاءَكُمْ الْمَسَاجِدَ إِذَا اسْتَأْذَنَّكُمْ إِلَيْهَا قَالَ فَقَالَ بِلالُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَاللَّهِ لَنَمْنَعُهُنَّ قَالَ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ فَسَبَّهُ سَبًّا سَيِّئًا مَا سَمِعْتُهُ سَبَّهُ مِثْلَهُ قَطُّ وَقَالَ أُخْبِرُكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَقُولُ وَاللَّهِ لَنَمْنَعُهُنَّ (رواه مسلم 667)

ولكن يشترط لذهاب المرأة للمسجد شروط وهي:

1ـ أن تخرج بحجابها الشرعي وبالجلباب الفضفاض الذي لا يصف ولا يشف وأن لا يكون ملفتا للنظر.

2ـ أن لا تخرج متزينة متعطرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أيما امرأة استعطرت فمرت على قوم ليجدوا من ريحها فهي زانية . (حسنه الألباني في المشكاة)

وفي رواية أخرى وفيها زياردة " وكل عين زانية " أخرجه النسائي والترمذي

3ـ أن يكون خروجها بإذن زوجها ، ولا يكون على حساب العمل في بيتها ، وأن لا يلحق بالأطفال ضرر.

4ـ وجود المحرم مع المرأة أو الخروج مع جماعة من النساء .

5ـ عدم اصطحاب الأطفال لأنهم يسببون الضوضاء في المسجد.

6ـ عدم الحديث في المسجد بالغيبة والنميمة وكل ما هو محرم.

6ـ أن لا تزاحم الرجال على أبواب المسجد وأن تمشي المرأة على حافتي الطريق ولا تمشي في وسط الطريق عَنْ حَمْزَةَ بْنِ أَبِى أُسَيْدٍ الأَنْصَارِىِّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ وَهُوَ خَارِجٌ مِنَ الْمَسْجِدِ فَاخْتَلَطَ الرِّجَالُ مَعَ النِّسَاءِ فِى الطَّرِيقِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- لِلنِّسَاءِ « اسْتَأْخِرْنَ فَإِنَّهُ لَيْسَ لَكُنَّ أَنْ تَحْقُقْنَ الطَّرِيقَ عَلَيْكُنَّ بِحَافَاتِ الطَّرِيقِ ». فَكَانَتِ الْمَرْأَةُ تَلْتَصِقُ بِالْجِدَارِ حَتَّى إِنَّ ثَوْبَهَا لَيَتَعَلَّقُ بِالْجِدَارِ مِنْ لُصُوقِهَا بِهِ. ( رواه أبو داوود وحسنه الألباني)

ومعنى تحققن الطريق : تتوسطنَّ

والأفضل أن تخرج بعد خروج الرجال من المسجد

هذا والله تعالى أعلى وأعلم