السهر في ليل رمضان والنوم في النهار


"يستفتونك في الدين"

  • التصنيف: فقه الصيام
  • المصدر:
  • تاريخ النشر: الإثنين 22 يونيو 2015
  • عدد الزيارات: 1208
السؤال: بعض الصائمين يقضون معظم أوقات النهار في النوم فما حكم صيامهم؟
الإجابة:

الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:

لا حرج في النوم نهاراً وليلاً إذا لم يترتب على النوم إضاعة شيء من الواجبات أو ارتكاب شيء من المحرمات ، وأن لا يكون مبالغاً فيه من النوم الوقت الطويل والساعات المتواصلة ، والمشروع للمسلم سواء كان صائماً أو غير صائم أن لا يتعود على السهر الطويل ليلاً ، والمبادرة إلى النوم بعدما يسّر الله له من قيام الليل ، ثم القيام إلى السحور إن كان في رمضان ، لأن السحور سنّة مؤكدّة ، كما يجب على الصائم وغيره المحافظة على جميع الصلوات الخمس في الجماعة والحذر من التشاغل عنها بنوم أو غيره ، ويجب عليه أن يؤدي جميع الأعمال التي يجب أداؤها في أوقاتها كقراءة القرآن والتسبيح والذكر والدعاء والاعتكاف في المسجد والمحافظة على صلاة الجماعة فهي أيام تنقضي وتذهب ، وقال صلى الله عليه وسلم :"رب صائم ليس له من صيامه إلا  الجوع ورب قائم ليس له من قيامه إلا السهر" صححه الألباني في سنن ابن ماجه.

والله أعلم هل سيعيش المسلم للعام القادم أم لا ؟ فقد يباغته الأجل وهو ساه لاه ويندم يوم القيامة على عدم عمل الصالح وتضييع الوقت قال تعالى :"فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ (34) " الأعراف.

وقال صلى الله عليه وسلم: اغْتَنِمْ خَمْسًا قَبْلَ خَمْسٍ : شَبَابَكَ قَبْلَ هَرَمِكَ ، وَصِحَتَكَ قَبْلَ سَقَمِكَ ، وَغِنَاكَ قَبْلَ فَقْرِكَ ، وَفَرَاغَكَ قَبْلَ شُغْلِكَ ، وَحَيَاتَكَ قَبْلَ مَوْتِكَ " صححه الألباني في الترغيب والترهيب.

وهكذا يجب عليه السعي في طلب الرزق الحلال الذي يُحتاج إليه هو ومن يعول ، وعدم التشاغل عن ذلك بنوم أو غيره .

هذا والله أعلى وأعلم